محمد نبي بن أحمد التويسركاني
220
لئالي الأخبار
لم يقبلها منك وأرج اللّه رجاء لو أتيته بسيّئات أهل الأرض غفر لك ، وقال لقمان لابنه خف اللّه خيفة لو جئته برّ الثقلين لعذّبك اللّه وأرج اللّه رجاء لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك . * ( في الوفا بالوعد ومذمة خلفه ) * لؤلؤ : فيما ورد في التأكيد ، بالوفاء بالوعد وعظم مقامه ، وفي ذمّ خلفه وفي قصّة إسماعيل صادق الوعد . وفي قصّة غريبة من رجل من طي في الوفاء تناسب المقام قال اللّه تعالى : « وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا » وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليف إذا وعدوا . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له فمن أخلف فبخلف اللّه بدء ، ولمقته تعرّض ، وذلك قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ » وفي خبر آخر عنه عليه السّلام قال ثلاثة لم يجعل اللّه لاحد من الناس فيهن رخصة وعدّ منها الوفاء بالعهد . أقول : قال بعض مشايخنا العظام في أواخر عمره الذي بلغ تسعين سنة على ما أظن من حاله لم أعد أحدا قطّ مخافة المخالفة القهريّه ، ولكن كنت هممت على المسؤول بأكثر من الوعد . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه يعنى إسماعيل الذي كان صادق الوعد وعد رجلا أن ينتظره في مكان ونسي الرجل فانتظره سنة في ذلك المكان حتى اتاه الرجل فقال له إسماعيل : ما زلت منتظرا لك فسمّاه اللّه صادق الوعد وفي العيون عن الرضا عليه السّلام قال : وعد رجلا فجلس له حولا ينتظره . أقول : في بعض الكتب المعتبرة كان المكان الموعود فيه خارج مكّة مسمّى بصفاح وعد رجلا أن يقوم فيه إلى أن يرجع اليه فنسى الرجل الرجوع اليه حتى مضت سنة وأهل المكة يتفقّدونه في تلك المدة ولم يكونوا يجدونه ولا خبره فبعد السنّة ذهب الرجل مع رجل آخر من أهل مكة إلى الموضع الموعود لشغل فرآه فيه فسئلاه أين كنت في تلك المدّة فاظهر الوعدة . وفي رواية أخرى أقام ينتظر ثلاثة أيام وفي ثالثة انّه وعد